الشيخ محمد تقي التستري
155
قاموس الرجال
الرّدة مع الأشعث بن قيس في أيّام أبي بكر ، فحاصره زياد بن لبيد البياضي حتى افتتحه عنوة ، وقتل من فيه وأسر الأشعث ؛ وذلك في سنة 12 للهجرة . وقال في الكامل في عنوان ردّة حضرموت وكندة : ثمّ إنّ بني عمرو بن معاوية من كندة نزلوا المحاجر ، وهي أحماء حموها ؛ فنزل جمد محجرا ، قال : ونزلت بنو الحارث بن معاوية محاجرها ، فنزل الأشعث بن قيس محجرا « 1 » . ويشكل أن يكون التصحيف من النسّاخ ، حيث إنّ الخلاصة وابن داود عبّرا ب « ياسر » أيضا . نعم : بدّلا ما في نسخنا « أسر » بقولهما : « ارتدّ » فلا يبعد أن يكون أصل رجال الشيخ هكذا ، لا سيّما أنّ نسخة ابن داود كانت بخطّ الشيخ ؛ إلّا أنّه لا فرق بينهما في المعنى ، فلا يؤسر إلّا الكافر والمرتدّ . وأما قوله ثمّة : « وكانت عوراء » فصدّقه ابن داود . ولكن بدّله الخلاصة بقوله : « وكانت عذراء » وأنكر ابن داود عليه ذلك . وكيف كان : فقال ابن أبي الحديد : « كانت أخت أبي بكر عمياء » . كما أنّ الشيخ في الرجال قال : « فولدت له محمّدا » وقال ابن أبي الحديد : « فولدت له محمّدا وإسماعيل وإسحاق » . وقال ابن أبي الحديد : « خرج الأشعث يوم البناء عليها إلى سوق المدينة ، فما مرّ بذات أربع إلّا عقرها ! وقال للنّاس : هذه وليمة البناء وثمن كلّ عقيرة في مالي فدفع أثمانها إلى أربابها » « 2 » . وأمّا قول رجال الشيخ في أصحاب عليّ - عليه السّلام - : « ثمّ صار خارجيّا ملعونا » فليس كذلك ؛ فانّ الأشعث إنّما أجبره - عليه السّلام - على التحكيم أوّلا ، ولم يقل بكونه كفرا أخيرا ، كما كانت الخوارج هكذا . قال الطبري : لما أراد عليّ - عليه السّلام - الرجوع إلى أهل الشام ، قام الناس وقالوا : يا أمير المؤمنين على م تدع هؤلاء - يعني الخوارج - وراءنا يخلفوننا
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 2 / 380 . ( 2 ) شرح النهج : 1 / 292 - 296 .